السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
100
التعارض
نصا أو أظهر ، وكانت شارحيته بحكم العقل والعرف بعد ملاحظتهما « 1 » معا ولذا إذا كان الخبر قطعي الصدور لا يقال إنّ هذا القطع معارض مع ظهور العام المقابل له ، هذا . وأورد بعض على ما ذكره المحقق المذكور من الحكومة على تقدير كون الاعتبار من باب أصل عدم القرينة : بأنّ هذا الأصل من الأصول العقلائيّة ، وهي طرق إلى الواقع ، وليس من الأصول التعبديّة المجعولة ، حتى يجيء فيه الحكومة ، فهو والخبر الظني متعارضان في عرض واحد ، إذ لا حكومة في الطرق المتعارضة إلا أن يكون أحدهما مفسّرا لموضوع الآخر ، كحكومة أدلة نفي الضرر على أدلة الأحكام ، وليس الأمر في المقام كذلك ، وعلى ما ذكره من الورود على التقدير الآخر بأنّ التعليق ثابت من الجانبين ، حيث إنّ اعتبار « 2 » الأدلة الظنيّة أيضا موقوف على عدم المعارض ، فكما أنّ الظهور اللفظي معلّق على عدم الدليل على القرينة كذلك اعتبار سند المخصّص أيضا معلّق على عدم المعارض ، وظاهر العام معارض له ، وكل منهما في عرض الآخر ، ولا ورود ولا حكومة بينهما ، والشك في كل منهما مسبّب عما هو المجعول شرعا في حق المكلّف ، فالمقام نظير تعارض العامين . والحاصل أنّ ظاهر العام دليل اجتهادي كالمخصص ، واعتبار كل منهما معلّق على عدم وجود الآخر ، وأيضا دعوى كون العمل بالظن النوعي في بناء العقلاء معلّقا على عدم وجود الدليل التعبدي لا معنى له ، إذ بناؤهم إنّما هو على توقف أصل الحقيقة على عدم العلم بالقرينة ، لا عدم الدليل التعبدي ، إذ ليس لهم دليل تعبّدي حتى يجعلوه غاية لعملهم بالظهور . ثمّ اختار أنّ التقديم إنّما هو من جهة أنّ الدليل على اعتبار أصالة العموم إنّما هو الاجماع ، وهو أمر لبّي لا يشمل ما إذا كان في قباله خاص ظني السند ، فيعمل بذلك المخصص ، إذ دليل اعتبار سنده حينئذ لا معارض له . ودعوى أنّه كما لا إجماع على اعتبار الأصل كذا لا إجماع على اعتبار السند
--> ( 1 ) في النسخ : ملاحظتها . ( 2 ) في نسخة ( ب ) : الاعتبار .